
وتتحدد أولى هذه المشكلات فى صعوبة قياس عمل المرأة فى الأنشطة غير الرسمية، خاصة التى تمارسها داخل الوحدات المعيشية، حيث أن جانباً كبيراً من هذه الأنشطة يعد هامشياً، وقد يفتقد صفة الاستمرارية فى بعض الأحيان، إلى جانب أنه لا يوجد تسجيل رسمى لنشاط النساء وأحوالهن وظروف عملهن بهذا القطاع، ومن ثم تحديد مساهمتهن فى الاقتصاد القومى؛ ويرجع ذلك إلى المفاهيم الخاصة بالنشاط الاقتصادى، وأساليب جمع البيانات فى الإحصاءات الرسمية، وضعف إدراك قيمة المرأة لعملها، والتقاليد والقيم الأبوية، وكلها أمور تساهم فى عدم ظهور نشاط المرأة.
يتعين على الحكومات أن تستند على النجاح الكبير للتعبئة التي حظي بها برنامج "الأهداف الإنمائية للألفية" والاتفاق على مجموعة أبرز "أهداف التنمية المستدامة". و نحتاج لجهاز عالمي أكثر فعالية في ما يتعلق بالتنمية المستدامة. وينبغي إحداث مجلس جديد للتنمية المستدامة، تتمثل مكانته واهتمامه في إشراك القادة على أعلى مستوى.
نظام الكوتة أو الحصة هو نظام يستخدم لتخصيص مقاعد محددة في مؤسسة أو مجلس ما لفئة اجتماعية معينة لضمان عدالة تمثيلهم في هذه المؤسسة وبالتالي فالكوتة النسائية يقصد بها تحديد عدد محدد من المقاعد في المجالس التشريعية للنساء وتطبيق هذا النظام يتطلب الزام الاحزاب السياسية بتخصيص مقاعد لوجود النساء في مستويتها التنظيمية كافة فهناك عدد محدد من المقاعد في مجلس النواب يتم شغلها من قبل النساء، بحيث لا يجوز ان يقل عدد هذه المقاعد عن النسبة المقررة قانونيا ، أي هناك حصة نسائية محددة لابد من شغلها من قبل النساء
وهو يركز على التفرقة بين الذكر والأنثى في سوق العمل غير الرسمي، حيث ينظر للمرأة على أنها عنصر وغير فعال اقتصادياً، ومن ثم تفضيل عمالة الذكور على الإناث.
تعتبر المرأة هي أهم عنصر في المجتمع، حيث هي من تربي وتلد الرجال، وهي مصدر العطاء والحنان، وتقوم المراة بدور عظيم في المجتمع، في التربية وفي تعليم النشأ، وكذلك للمرأة دور عظيم في تنمية المجتمع، وفي الثقافة والسياسة والإقتصاد، وكافة مجالات المجتمع المعاصر.
فيساعد ذلك على سيادة تصورات مغلوطة عن موقف الدين من المرأة مع توافر بعض التفسيرات التي يمكن توظيفها بهذا الصدد للحد من تفعيل مشاركة النساء السياسية ولمقاومة الاصوات المطالبة بأهمية تحقيق ذلك، والرد على الجهود الدولية والحجج العلمية التي يمكن ان تثبت اهمية التشارك في كل مجالات الحياة
أخطاء ماكرون الإستراتيجية في أفريقيا وتحديداً في المشهد الغابوني
وإذا أخذنا تمثيل المرأة في المجالس النيابية نجد أن نسبة تمثيلها في الدول العربية تعد من أدنى النسب على مستوى العالم، مع الأخذ في الاعتبار التفاوت فيما بين الدول العربية في هذا الصدد.
ففي أواخر الستينيات نور الامارات ظهرت حركة التحرير النسائي والتي يطلق عليها حركة التمركز حول الأنثى. ومن أمريكا انتشرت إلى أنحاء العالم الغربي ووصلت آثارها إلى عالمنا العربي.
ويترتب على كل ما سبق ظهور مشكلة تدنى تقدير عمل المرأة فى القطاع غير الرسمى فى الإحصاءات القومية ومسوح القوى العاملة، حيث أهملت تلك الإحصاءات تقديم بيانات دقيقة ومفصلة عن العمل والأجر العائد منه وسواء كان هذا النشاط تجارى أم إنتاجى أم خدمى، وبناء عليه يتم حجب قطاع عريض من الأنشطة التى تمارسها المرأة، وبناء عليه ضرورة إتباع أسلوب جديد لرصد النشاط إما من خلال المسوح القومية أو من خلال مسوح الوحدة المعيشية مع ضرورة الاستعانة بالخبرات الميدانية لقياس الموقف الاقتصادى للمرأة، وكذلك نور الإمارات اللجوء إلى المناهج التى تستخدم أساليب كيفية من أجل الوصف الدقيق لتلك المشاركة.
هذا الدور المرموز والسحري للمرأة يمكن أن نحس بآثاره ونستشعر بنتائجه، إلّا أنّه لا يمكن أن يدرك كاملاً أبداً، لأنّه "لا يمكن فهم الأُنوثة بصورة عقلانية، إذ أنّها لا متمايزة وبالتالي لا عقلانية، وليس بالإمكان سوى أن نستشعرها من خلال الإحساس والحدس، ولكن لا من خلال العقل والمنطق أبداً".
في الوقت الذي تلعب المرأة دوراً حاسماً في عمليات صنع السلام ليس بسبب جيناتهم العاطفية ولكن لخبرتهم في تشكيل المجتمع. فالمرأة هي الرحم الأول والأخير لإنتاج واستمرار وتطوير العادات والتاريخ والثقافة.
والمميز في هذا العام بالنسبة للمرأة السعودية، أن مؤسسات الدولة والمسئولين كانوا يسعون لتمكينها وإعطائها حقوقها التي كانت تطالب بها، والدليل أن المرأة السعودية أصبحت قادرة أخيرا على استخراج سجلات الأسرة، وكان دور الدولة واضحا في تحسين وضع المرأة في المجتمع، فأقرت وزارة التعليم برنامج نقل المعلمات في المناطق النائية من خلال شركة “تطويل” للنقل لتخفيف معاناتهن، بالإضافة إلى أن الدولة أقرت أن المرأة لابد أن تحصل على نسخة من عقد النكاح، وأنه لابد من اعتماد إخراج نسختين لعقد النكاح، إحداها للزوج والأخرى للزوجة ويضاف فيها عبارة تفيد بأن هذه النسخة لها، وأخذ توقيع كل منهما على استلامه للنسخة.
أن الدول وعلى اختلاف أنظمتها السياسية فإنها قد أخذت خطوات واسعة ومتقدمة في هذا الشأن وإن كانت بشكل صوري في بعض الأحيان إلى أنها تعتبر خطوة متقدمة وكلما زادت نسبة الوعي كلما كانت هذه الإجراءات غير صورية.